الشيخ الأنصاري
193
كتاب الطهارة
أو نقول : بأنّه الحدّ المشترك الذي لا وجود له إلَّا بطرفي الذراع والعضد ، ولا دليل على وجوب غسله أصالة ، وليست قابلة للمقدّمية ، بل لو فرض وجوبه أصالة لا بدّ من إرجاع وجوبه إلى وجوب غسل طرفي الذراع والعضد . والأظهر أنّ الإجماع منعقد على وجوب غسل المرفق أصالة ، إلَّا أنّ وجوب غسل طرف العضد أصالة مبنيّ على دخوله في المرفق ، فمن قال بدخوله فيه - كالعلَّامة في التذكرة « 1 » والشهيد في الذكرى « 2 » - ، قال بوجوبه ، ومن قال بخروجه عنه - كما صرّح به فيما تقدّم من المنتهى « 3 » ، حيث قرّر قول الشافعي الصريح في خروج طرف العضد عن المرفق ، وإنّما أنكر وجوب غسله مقدّمة لغسل المرفق - قال بعدم وجوب غسله ، ولذا حمل الشهيد قدّس سرّه في الذكرى فتوى المحقّق قدّس سرّه تارة بابتنائه على دخول المرفق مقدّمة ، وأخرى على كون المرفق طرف الساعد ، وجعل القول بالمقدّمية مبنيّا على جعل « إلى » للانتهاء لا بمعنى « مع » « 4 » ، وقد صرّح في المعتبر بأنّ « إلى » في الآية بمعنى « مع » وأنّه يجب غسل اليدين مع المرفقين « 5 » ، فتعيّن أن يكون مبناه هو جعل المرفق طرف الساعد وفاقا للمنتهى والشافعي ، أو المفصل .
--> « 1 » التذكرة 1 : 159 . « 2 » الذكرى : 85 . « 3 » تقدّم في الصفحة 191 . « 4 » الذكرى : 85 - 86 . « 5 » المعتبر 1 : 143 .